موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - الأمر الثامن في اعتبار ردّ جميع الثمن أو بعضه على حسب ما اشترط
له التصرّف مطلقاً حتّى مع الاستئمان.
ولو شرط خيار الفسخ بردّ بعض الثمن، كان له الفسخ بردّه.
ولو شرط الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يحاذيه من الثمن، فهل يصحّ له الفسخ ويجوز، أم لا؟ فيه كلام.
قد يقال: إنّ شرط الخيار مخالف للسنّة، ومحتاج إلى دليل خاصّ، والأدلّة الخاصّة لا تشمل إلّافسخ العقد بردّ الثمن [١].
و هذا الإشكال مشترك بين الصورتين الأخيرتين، فكما أنّ ردّ بعض الثمن- لفسخ ما يقابله- ليس مشمولًا لها، كذلك ردّ بعضه؛ لفسخ نفس العقد.
ولعلّ المراد من «مخالفته للشرع» أنّ ظاهر الشرع لزوم العقد في نفسه، وشرط الخيار مخالف له.
وفيه: أنّ العمدة في الدلالة على اللزوم، قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] و هو مؤيّد للشرط، لا مخالف؛ فإنّ الشرط في ضمن العقد من متعلّقاته، ومقتضى لزوم الوفاء به هو العمل بمقتضى القرار؛ أيالعقد بشرطه، كما أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الناس مسلّطون» [٣]
و
«المؤمنون عند شروطهم» [٤]
لو كان دليلًا على اللزوم، لا ينافي ما ذكر.
[١] مستند الشيعة ١٤: ٣٨٧؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٩٠- ٤٩١.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.