موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - هل يعتبر علم المتصرّف و التفاته؟
هل يعتبر علم المتصرّف و التفاته؟
ثمّ إنّه لو قلنا: بانصراف الأخبار إلى إحداث الحدث مع الالتفات إلى الموضوع و الحكم؛ لندرة الاشتباه و النسيان في ثلاثة أيّام، أو قلنا: بأنّ قوله عليه السلام في صحيحة ابن رئاب:
«فذلك رضاً منه» [١]
يدلّ على أنّ إحداث الحدث لكونه اختياراً و التزاماً بالبيع، يوجب سقوط الخيار، وحيث إنّه مع الجهل بالحكم- أي الخيار- أو الموضوع، لا يكون كذلك، فيظهر منه اعتبار العلم والالتفات، فيقيّد به غيره، لكان الحاصل منها موافقتها مع المسقط العرفي.
و أمّا لو قلنا: بأنّ إطلاقها يقتضي التعميم بالنسبة إلى عدم الالتفات و الجهل، ولا سيّما و أنّ الجهل بالحكم أمر شائع، فلا وجه للانصراف، و أنّ قوله عليه السلام:
«ذلك رضاً منه»
لا يدفع الإطلاق؛ لاحتمال كون إحداث الحدث مطلقاً، بحكم الرضا والالتزام بالبيع المستلزم للسقوط، فلا محالة يكون الحكم في غير مورد الالتفات تعبّدياً؛ ضرورة أنّه مع الجهل والاشتباه، لا يكون الإحداث اختياراً و التزاماً زائداً على أصل الرضا بالبيع، فلا يكون مسقطاً عقلائياً.
ولا بأس به؛ إذ لا استبعاد في التعبّد بالسقوط، فيما إذا أحدث في العين شيئاً، و قد وقع نظيره في خيار العيب، حيث حكم بسقوط الردّ إذا أحدث في العين شيئاً، ثمّ علم بالعيب.
وعلى هذا الفرض أيضاً، لا يرد بعض المحذورات المشار إليها في كلام الشيخ
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٠٤، الهامش ١.