موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
الحكم إلى آخر العدد إلّامع قيام قرينة على الخلاف، ولا ينقدح في ذهن العرف من تلك التراكيب، خصوص بياض النهار، حتّى يلتمس دخول الليل من دليل آخر.
فقوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب:
«الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة» [١]
أيمهلة، كقول العرف: «أمهلني ثلاثة أيّام» أو «أنت على مهلة أربعة أيّام» فإنّ من الواضح أنّ المراد من مثله، المهلة إلى آخر الثلاثة، لا في خصوص بياض اليوم، وخروج الليل منها.
ويتّضح ذلك من قوله عليه السلام فيها:
«فإذا مضت ثلاثة أيّام، فقد وجب الشراء»
الظاهر منه أنّ ما قبل مضيّها بتمامه، ظرف لعدم الوجوب.
و هذا هو الظاهر من سائر الروايات أيضاً، ولهذا لم يذكر في الروايات- على كثرتها- إلّا
«الخيار للمشتري»
أو
«لصاحب الحيوان ثلاثة أيّام»
من دون ذكر المراد من
«الثلاثة»
ولم يسأل سائل عن مراده منها.
ولا يصحّ أن يقال: إنّ السائل في جميعها فهم من
«اليوم»
المعنى اللغوي، ودخول الليلتين من الخارج، فلا ينبغي الإشكال في ذلك.
ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
كما لا ينبغي الإشكال، في فهم التلفيق من أمثال تلك التراكيب، ولا سيّما في بيع الحيوان، الذي هو واقع أثناء النهار نوعاً، وقلّما يتّفق وقوعه عند طلوع الشمس، أو غروبها، والوقوع في الليل أيضاً قليل.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٧.