موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - مقدّمة في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان
وعلى ذلك يكون مبدأ الخيار في الحيوان وغيره واحداً؛ و هو حين العقد، وغايته مختلفة.
ثمّ إنّه لو أغمضنا عمّا تقدّم، وبنينا على أنّ مقتضى الأدلّة، هو ثبوت خيار المجلس وخيار الحيوان لصاحبه، فالظاهر منها أنّ مبدأ الخيارين حين العقد؛ لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام» [١]
، الظاهر في أنّ خيار المجلس ثابت لعنوان «البيّعين» و هو تمام الموضوع.
ولازمه أن يتحقّق الحكم بتحقّقه، و أنّ خيار الحيوان ثابت لصاحب الحيوان، و هو أيضاً تمام الموضوع، وبتحقّق البيع يتحقّق العنوانان ... إلى غير ذلك من الروايات.
مضافاً إلى أنّ ذلك، هو مقتضى وحدة السياق في الروايات، المشتملة على بيان الخيارين، بعد الجزم بأنّ مبدأ خيار المجلس حال العقد.
لكن مبنى استفادة ذلك من الأدلّة، هو كونها في مقام بيان أصل الخيار.
و أمّا إذا كانت في مقام بيان حدّه وغايته، فلا يصحّ الاستدلال بها؛ فإنّ حاصلها- على هذا الفرض- يرجع إلى قوله: «غاية خيار المجلس المعهود هي التفرّق، وغاية خيار الحيوان المعهود إلى ثلاثة» من غير تعرّض للمبدأ، وبعد الفراغ عن ثبوت الخيار بنحو معهود، لا يمكن الاستدلال بها بنحو ما تقدّم.
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.