موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - كيفية الجمع بين الأخبار
أبي الحسن الرضا عليه السلام، وعصره ومصره مخالفان لعصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم ومصره؛ فإنّ في عصره عليه السلام كانت المبادلات بالذهب و الفضّة رائجة، وفي العواصم أكثر تداولًا، ولهذا يمكن دعوى كون القيد غالبياً، فلا يصلح لتقييد إطلاق النبوي.
وتوهّم: أنّ الإشكال وارد على الإطلاق أيضاً [١]، ناشئ عن الغفلة عمّا نبّهنا عليه.
مع أنّ من المحتمل، أن يكون
«المشترى»
في تلك الروايات بالبناء للمفعول، ليكون صفة ل
«الحيوان»
ومعه يكون الوصف محقّقاً للموضوع، ولا مفهوم له، فا لأمر دائر بين كونه صفة ل
«صاحب الحيوان»
حتّى يكون له مفهوم، أو ل
«الحيوان»
فلا حجّة لرفع اليد عن الإطلاق.
و أمّا قوله عليه السلام:
«في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري» [٢]
كما في صحيحة الحلبي، فلا مفهوم له كما لا يخفى.
وعلى فرض المفهوم، يكون هو سلب العموم، لا عموم السلب؛ أيليس للبائع في جميع الحيوانات التي تباع خيار، فلا منافاة بينها وبين إثبات الخيار لصاحب الحيوان؛ لأنّ مفاد إحداهما السالبة الجزئية، ومفاد الاخرى الموجبة الجزئية بالنسبة إلى مطلق المبايعات.
وبهذا يمكن الجواب عن صحيحة الفضيل، قال قلت له: ما الشرط في الحيوان؟
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٩٠.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٤٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ١.