موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - كيفية الجمع بين الأخبار
للمشتري [١]، فإنّ في مبادلة حيوان بحيوان كلّ منهما مشترٍ وبائع، فالخيار ثابت لهما؛ لكون كلّ منهما صاحب الحيوان فعلًا، ومشترياً كذلك، فالقيدان ثابتان لهما، والخيار كذلك، من غير منافاة بين المطلق وتلك الروايات، ولا منافاة بين صحيحة علي بن رئاب معها، كما سيتّضح.
و أمّا قوله عليه السلام:
«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان» [٢]
فهو متعرّض لقسم من المبايعات، و هو التبايع في الحيوان، ولا يصدق ذلك إلّاببيع كلّ منهما الحيوان من صاحبه، فلو كانت المبادلة بين الحيوان وغيره، لم يصدق «أ نّهما تبايعا في الحيوان» ولا إشكال في التعرّض لقسم من المبادلات ولو كان نادراً.
وبالجملة: المبادلة إن وقعت بين الحيوان و الثمن، يكون المشتري خصوص من انتقل إليه الحيوان، دون البائع.
و إن وقعت بين الحيوان وسائر الأجناس غير الأثمان و الحيوانات، يكون من انتقل إليه الحيوان صاحب الحيوان فعلًا، ويصدق عليه «المشتري» لما تقدّم.
و إن وقعت بين الحيوانين، يكون كلّ منهما صاحب الحيوان المشترى لما مرّ، فالإشكالات في المقام ناشئة عن الغضّ عن الأمرين المذكورين.
ثمّ مع الغضّ عمّا ذكرنا، والبناء على ما سلكوه، فالجمع العقلائي بينها ممكن بعد التنبّه على أمر؛ و هو أنّ اللازم على الفقيه الباحث في الاستظهار من
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٦ و ٢٦٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٧.