موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه
تقرير التبادر في كلام الشيخ الأعظم وجوابه
و أمّا التبادر الذي عوّل عليه الشيخ الأعظم قدس سره في المقام، و هو أنّ المتبادر من التفرّق ما كان عن رضاً بالعقد [١]، فالمراد به هو انصراف قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«حتّى
يفترقا» [٢]خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
«إذا افترقا» [٣]
إلى مفارقة كلّ عن الآخر عن رضاً بالبيع، فالافتراق عن إكراه خارج عنه.
ويمكن أن يقرّر منشأ الانصراف؛ بأنّ الغالب في الافتراق خارجاً، هو الافتراق مع الرضا، فينصرف الإطلاق إلى الغالب، ولا سيّما إذا كان خلافه نادراً.
أو يقرّر بأنّ مناسبة الحكم و الموضوع توجب الانصراف؛ فإنّ الخيار جعل لأجل الإرفاق بالمتعاملين، فلا تكون الغاية صرف التفرّق، بل هو مع الرضا بالبيع.
أو يقرّر بأنّ هذا الخيار نفساً وغايةً عقلائي، والطريقة العقلائية هي عدم التفرّق إلّامع الرضا بالبيع، والأخبار إنّما وردت لتنفيذ القاعدة العقلائية، نظير الأخبار الواردة في حجّية خبر الواحد [٤]، ونظير «الناس مسلّطون على أنفسهم».
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٧١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ الخصال: ١٢٧/ ١٢٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١.