موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - حول أصالة لزوم البيع
أصالة لزوم البيع
حول أصالة لزوم البيع
ثمّ إنّهم قالوا: الأصل في البيع اللزوم [١] و هو كذلك إن اريد به القواعد الشرعية، أو الاستصحاب مع الغضّ عن القواعد أو الإشكال في دلالتها، أو اريد به بناء العقلاء على اللزوم، و أمّا عطف بناء الشرع عليه، كما وقع من الشيخ الأعظم قدس سره [٢]، فهو غير ظاهر، إلّاأن يراد به استكشاف بناء الشرع من سيرة المتشرّعة، و هو مشكل، بل ممنوع بعد تحقّق البناء العقلائي، ووجود الأدلّة الشرعية؛ لاحتمال أنّ المتشرّعة بما هم عقلاء بنوا على ذلك، أو اتّكلوا في ذلك على الأدلّة اللفظية، أو استكشاف بناء الشرع من العمومات و القواعد الشرعية، وعليه فالاختلاف بينه وبين الأصل بمعنى القاعدة اعتباري، و هو كما ترى.
ثمّ إنّ الأصل بالمعنى الأخير؛ أيبناء العقلاء، بما أنّه أمر لبّي ليس له عموم ولا إطلاق، لا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقّن، فمع الشكّ في البناء في نوع من
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٥؛ جامع المقاصد ٤: ٢٨٢؛ القواعد و الفوائد ٢: ٢٤٢؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٤.