موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطية الإسقاط
واخرى: في أنّ اللفظ الكذائي، هل هو سبب للنقل أم لا؟
فالشكّ من الناحية الاولى، يدفع بإطلاق دليل السلطنة؛ لأنّ التصرّفات مطلقاً- حقيقية كانت أم اعتبارية- أنحاء وأنواع لها.
و أمّا الشكّ من الناحية الثانية، فلا مجال للدفع به، بل لا معنى لإطلاق الدليل لما لا يكون من حالات موضوعه، ولا من أصنافه وأنواعه، ومن المعلوم أنّ أسباب النقل، ليست من حالات المال، ولا من حالات السلطنة، و قد مرّ ذلك في باب المعاطاة [١].
والشكّ في المقام، إن كان في سببية إنشاء الإسقاط في السقوط، لا في سلطنة ذي الحقّ على حقّه، فلا يدفع بإطلاق الدليل، و إن كان في سلطنته على الإسقاط، فلا مانع منه على فرض إطلاقه.
والظاهر أنّ مراد الشيخ قدس سره في صدر كلامه [٢] هو ذلك، وفي ذيله يظهر منه، التمسّك بدليل السلطنة على صحّة الإسقاط بكلّ لفظ دالّ عليه، فيرد عليه ما ذكر.
الثانية: أنّه يمكن الخدشة في الأولوية و الفحوى، ويتّضح الأمر ببيان الفرق بين الملك و الحقّ من بعض الجهات؛ و هو- أنّه بعد اشتراكهما في كونهما أمرين اعتباريين- أنّ الملك اعتبر بنحو الطبيعة بلا شرط، القابلة للاتّحاد مع الأعيان الخارجية، فيشتقّ من المادّة مشتقّ محمول على الأعيان، فيقال: «إنّ الدار
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٢٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦١.