موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطية الإسقاط
و إن قلنا: بأنّ الرضا المظهر مسقط؛ بمعنى أنّ الرضا المتّصف بالمظهرية مسقط، لا أنّ الدالّ على الإظهار جزء موضوع، فالإسقاط مستقلّ ومقدّم في التأثير و السببية عليه؛ لأنّ إنشاء الإسقاط مسقط، وموجب لصيرورة الرضا مظهراً، ففي رتبة تمامية السبب، يسقط الخيار بالإسقاط، فلا يبقى مجال لتأثير الرضا الموصوف.
وكذا الحال لو قلنا: بأنّ الإظهار جزء موضوع، أو قلنا: بأ نّه تمام الموضوع، ولا دخل للرضا الواقعي فيه، فإنّ في كلّ ذلك تكون سببية الإسقاط مقدّمة على سببية الرضا المظهر، أو إظهار الرضا، تقدّم الذات على الوصف في بعض، وتقدّم الجزء على الكلّ في بعض.
هذا حال فحوى ما دلّ على أنّ التصرّف رضاً منه.
الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطية الإسقاط
و أمّا فحوى دليل السلطنة على الأموال، لإثبات أنّ الإسقاط مسقط [١]، ففيها إشكال من جهتين:
الاولى: أنّ دليل سلطنة الناس على أموالهم- مع الغضّ عن أنّه حكم حيثي لا فعلي، فلا إطلاق فيه، ومع الغضّ عن أنّه في مقابل الحجر، فلا إطلاق فيه- على فرض إطلاقه، لا يشمل المقرّرات العقلائية أو الشرعية في باب الأسباب والمعاملات؛ فإنّ الشكّ تارةً: في سلطنة صاحب المال على ماله، كالشكّ في أنّ له التصرّف الخارجي الكذائي، أو له نقل ماله بيعاً وصلحاً وإجارة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦١.