موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
ويرد عليهما: أنّه لا يعقل تعلّق الأمر و النهي التكليفيين، بما هو غير مقدور للمكلّف في ظرف العمل، فكما يمتنع الأمر التكليفي جدّاً من الآمر الملتفت إلى شيء ممتنع، يمتنع النهي عنه أيضاً؛ لأنّ غاية البعث و الزجر الانبعاث والانزجار، ولا يعقل ذلك في الممتنع.
وكذا الحال فيما إذا كان المأمور به أو المنهيّ عنه محقّقاً، وذلك واضح.
ولا فرق في الامتناع بين سلب القدرة سابقاً على الأمر و النهي، أو حصوله بهما، فالآمر الملتفت إلى أنّ مجرّد أمره يوجب سلب قدرة المأمور، لا يعقل منه صدور البعث أو الزجر، فيرجع أمره إلى التعجيز، و هو غير التكليف.
وفي المقام: لو فرض أنّ مجرّد الأمر التكليفي، يوجب سلب سلطنة المأمور على الفسخ، وسلب قدرته عنه، لا يعقل صدورهما منه؛ لأنّ المفروض أنّ في ظرف الانبعاث والانزجار، كان المكلّف غير قادر، وصار البيع لازماً، والفسخ لغواً.
فيتّضح من ذلك: أنّ الوجوب التكليفي، متوقّف على إمكان الفسخ وصحّته، وإمكان البيع وصحّته؛ لأنّ المأمور به أو المنهيّ عنه، ليس صورة الفسخ وإيجاد الألفاظ؛ فإنّ ذلك لا يوجب سلب القدرة، وعدم نفوذ البيع أو الفسخ.
بل لو شككنا في مورد في نفوذ البيع أو الفسخ، وأحرزنا الوجوب أو الحرمة التكليفية المتعلّقين بهما، نحكم بنفوذهما وصحّتهما، كما في المقام على فرض الشكّ في النفوذ، كما هو واضح.
ثمّ إنّ هذا على مبناهم في باب الأوامر و النواهي، و أمّا على ما سلكنا في