موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - تخلّص الشيخ الأعظم عن الإشكال
اشتراط أمر ممتنع.
كما أنّ الإسقاط جدّاً في أثناء العقد ممتنع، لامتناع الجدّ في إنشاء أمر ممتنع مع الالتفات إلى الأطراف.
كما أنّ تأثير هذا الشرط أو هذا الإسقاط ممتنع؛ لأنّ سقوط ما لم يثبت، مستلزم لثبوت ما لم يثبت في ظرف عدم الثبوت، و هذا هو اجتماع النقيضين.
تخلّص الشيخ الأعظم عن الإشكال
و قد تخلّص عنه الشيخ الأعظم قدس سره؛ بأنّ المتبادر من أدلّة الخيار، صورة الخلوّ عن الاشتراط، وعدم إقدام المتعاملين على عدم الخيار، ففائدة الشرط إبطال المقتضي، لا إثبات المانع [١].
ويرجع مقصوده إلى أنّ الاشتراط موجب لانقلاب الموضوع؛ فإنّ موضوعه العقد بشرط لا عن الاشتراط، والعقد بشرط شيء، غير العقد بشرط لا.
فما في تقريرات بعض الأعاظم قدس سره: من أنّ ظاهر كلامه تصحيح الإسقاط بتحقّق المقتضي، وأ نّه غير صحيح؛ فإنّ وجوده من دون وجود الجزء الآخر من العلّة، لا يوجب إمكان الإسقاط الفعلي [٢]، أجنبيّ عن كلامه. نعم، يرد عليه:- مضافاً إلى عدم وجاهة دعوى التبادر المذكور، ومضافاً إلى مخالفة ذلك لما يشترطه المتعاقدان، ولما يفهمه العرف من الاشتراط، ولكلمات الأصحاب- أنّ ما يوجب الانقلاب هو شرط السقوط جدّاً، لا لقلقة اللسان، ومع عدم تأثير شرط السقوط، لا يعقل الاشتراط على مبناهم؛ و هو أنّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٥.
[٢] منية الطالب ٣: ٤٧.