موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الصحيح في الجواب عن الإشكال
فالبيع المنشأ بأ لفاظه، موضوع لاعتبار العقلاء لنقل المبيع إلى المشتري، والثمن إلى البائع، لا مؤثّر قهراً في ذلك ولو مع الغضّ عن اعتبار معتبر.
وعلى هذا: لا يكون المنشئ قادراً إلّاعلى إنشاء البيع، والبيع الإنشائي، والنقل الإنشائي؛ ممّا هو موضوع لاعتبار النقل الواقعي عند العقلاء، و هذا جارٍ في جميع العقود و الإيقاعات، كالطلاق، والتحرير، والإبراء، والإسقاط ... إلى غير ذلك.
وعليه فنظير إشكال امتناع الإسقاط والاشتراط، جارٍ في جميع المعاملات والإيقاعات؛ فإنّ نقل العوضين وتبادلهما، ليس تحت اختيار المتعاملين؛ لوجهين:
أحدهما: أنّ ترتّب المسبّب عليه ليس قهرياً كالتكوين، واعتبار العقلاء ليس تحت اختيار المتعاملين.
وثانيهما: أنّ الإيجاب في الأصيل، لا يعقل أن يكون ناقلًا واقعاً إلّابعد ضمّ القبول، ففي الحقيقة يكون الإيجاب مشتملًا على الفضولية، فكيف يعقل في الفضولي و الموجب إنشاء النقل الحقيقي؟!
والجواب: أنّ حقيقة البيع ليست إلّاالمبادلة الإنشائية، والفضولي وغيره على السواء في إنشاء المعاملة، والاعتبار العقلائي المترتّب على البيع المنشأ، خارج عن حقيقة المعاملة، بل حكم واعتبار مترتّب عليها بعد حصول الشرائط المعتبرة عندهم.
فالعقود و الإيقاعات الباطلة، عقود وإيقاعات حقيقة و إن كانت باطلة، و هي