موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - إشكال معارضة هذا الشرط لدليل إثبات الخيار
بالأعدام، و أمّا التصرّف الاعتباري العقلائي فلا مانع منه.
والسند هو اعتبار الشرع و العقلاء في الأشباه و النظائر، نظير نقل المنفعة غير الموجودة، وبيع الثمار في الزائد عن سنة واحدة، فتأ مّل.
وبالجملة: اشتراط عدم الخيار، لا يرجع إلى نفي الحكم الشرعي، بل يرجع إلى دفع تحقّق الحقّ الذي جعله الشارع له.
إشكال معارضة هذا الشرط لدليل إثبات الخيار
ومنها: أنّ دليل هذا الشرط، معارض لدليل إثبات الخيار، وبينهما عموماً من وجه [١].
وفيه: أنّه لا وجه للمعارضة رأساً؛ فإنّ الشرط إن رجع إلى نفي الحكم الشرعي، فلا مجال فيه لدليل الشرط بعد تذييله بعدم المخالفة للكتاب، ولحكم اللَّه.
و إن رجع إلى إعمال السلطنة بدفع الخيار، الذي هو حقّ مجعول من قبل الشرع كما هو التحقيق، فلا معارضة بينهما؛ لأنّ الشرط المذكور مترتّب على الحكم الشرعي، لا مخالف له كما مرّ.
و هذا هو الوجه في الجواب عن الإشكال.
و أمّا سائر الأجوبة ففيها إشكال، كالقول: بحكومة أدلّة الشرط على أدلّة الأحكام [٢]، والقول: بأنّ قضيّة الجمع بين أدلّة الأحكام الأوّلية و الثانوية، حمل
[١] جواهر الكلام ٢٣: ١٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥١- ٥٢.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٢.