موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
ومنه: مورد ثبوت خيار الحيوان للمشتري، أو للبائع أيضاً، إذا كانت المعاوضة بين الحيوانين بناءً على ثبوته له، فإنّ الظاهر أنّ خيار المجلس والحيوان لا كثرة فيهما؛ لا من جهة ذاتهما، و هو واضح، ولا من جهة الموضوع أو العلّة، كما في خيار الغبن، وخيار العيب، فإنّ الكثرة هناك بكثرة العلّة الموجبة لضيق ذاتي، لا ينطبق إلّاعلى المقيّد، أو بكثرة الموضوع كذلك إن قلنا:
بأنّ الغبن ونحوه ليس علّة، بل موضوع لثبوت الخيار.
بخلاف خيار المجلس و الحيوان، فإنّ المجلس لا دخل له في ثبوته، بل نفس البيع تمام الموضوع، وكثرة العوضين لا توجب كثرة المجعول، وخيار الحيوان أيضاً لا يثبت إلّالنوع من العوضين، ومعه يلزم من ثبوت خيارين في بيع الحيوان أن يكون بلا موجب للتكثّر.
ولا يصحّ أن يقال: إنّ خيار المجلس ثابت للبيع بما هو، وخيار الحيوان ثابت لبيع الحيوان، فإنّ البيع بما هو من غير لحاظ المتعلّق، لا واقعية له إلّا تحليلًا، ولا يتعلّق به الخيار جزماً.
وبالجملة: لا يعقل تعلّق جعلين بأمر واحد لا كثرة فيه؛ إذ يرجع في المقام إلى أنّ مشتري الحيوان بالخيار إلى زمان التفرّق، و هو بالخيار إلى ثلاثة أيّام، وبعد كون التفرّق وثلاثة الأيّام غاية، لا قيداً مكثّراً، لا يعقل تعلّق الجعلين بهما.
نعم، ما هو المعقول هو امتداد الخيار المجعول في سائر المتعلّقات إلى ثلاثة أيّام من الحيوان.