موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - بحث حول متعلق الخيار ثبوتا و إثباتا
أو يتعلق بالرد، أو بالفسخ، أو بالفسخ و تركه، أو بإقرار العقد و إزالته؟
ولا يخفى: أنه على غير الفرضين الأولين، يكون متعلق الحق هو العناوين؛ إذ لا يعقل تعلقه بوجودها الخارجي كما هو و اضح.
فلا بد قبل مراجعة حكم العقلاء و أخبار الباب، من البحث ثبوتا.
فنقول: أما تعلق الحق أولا و بالذات بنفس العين أو العقد، فلا معنى معقول له.
و إن رجع إلى الحق على العقد فسخا و إمضاء، أو على العين ردا و إبقاء، فهو من قبيل إسناد الشيء إلى غير ما هو له، فيكون متعلقه الفسخ و الرد أولا و بالذات، والعقد و العين ثانيا و بالواسطة.
و أما على سائر الاحتمالات، فقد عرفت: أن متعلق الحق- على فرضها- هو العناوين، لا الخارجيات.
و من المعلوم: أن كل عنوان مستقل و مغاير أو مضاد لعنوان آخر، فلو كان الخيار معنى و حدانيا و حقا واحدا كما هو معلوم، فلا يعقل تعلقه بالفسخ و تركه، و لا بإقرار العقد و إزالته؛ فإن الحق الواحد، لا يعقل أن يتعلق بالكثير مع حفظ الكثير على كثرته، والواحد على و حدته.
فلا يعقل أن يكون الخيار واحدا، ومع ذلك متعلقا بعنواني «الفسخ» و «تركه» أي العنوانين المستقلين، ولا بعنواني «إقرار العقد» و «إزالته» إلامع اعتبار الوحدة في العنوانين، أو اعتبار الكثرة في الحق، فيكون له حق على الفسخ، و حق آخر على تركه، وكذا في الفرض الآخر.
لكن اعتبار الوحدة في الفسخ و تركه مع و حدة الحق، لازمه الجمع بين النقيضين أو الضدين في مقام إعمال الحق، وكذا الحال في الإقرار و الإزالة.