موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - بحث في الذين تفرّقهم مسقط للخيار
يثبت الخيار، ومع تفرّقهم يلزم البيع.
ومع التفرّق في الجملة، يقع التعارض بين الصدر و الذيل؛ فإنّ صرف الوجود باقٍ مع اجتماع ما، ويتحقّق التفرّق مع افتراقٍ ما، وهما حاصلان، فمقتضى الصدر ثبوت الخيار للصرف، ومقتضى الذيل ثبوت اللزوم للبيع بنحو الإطلاق.
وعلى القول: بثبوت خيار واحد للمجموع، فمع تفرّقٍ ما يسقط الخيار، ويثبت اللزوم؛ لارتفاع المجموع بما هو بعدم واحد منهم، وحصول التفرّق كذلك.
وعلى القول: بثبوته لكلّ واحد مستقلًاّ، و أنّ كلّ بيّع له الخيار، سواء كان في طرف واحد، أو في طرفين، فمع حصول تفرّقٍ ما بافتراق واحد منهم، يكون مقتضى الصدر ثبوت الخيار للباقين في الجملة أو مطلقاً، على احتمالين تأتي الإشارة إليهما [١]، ومقتضى الذيل لزوم العقد؛ لأنّ مقتضى ثبوت الخيار لكلّ واحد مجتمع مع الطرف الآخر، أو في حال الاجتماع معه، ثبوته إلى زمان التفرّق، ثبت لغيره أم لا، ومقتضى الذيل لزوم البيع بتفرّق كلّ من ثبت له الخيار؛ لحصوله بافتراق واحد منهم.
ومع التعارض، هل يعمل على طبق أخبار التعارض [٢]؛ بدعوى شمولها لمثله، أو يكون المرجع إطلاق (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٣] أو استصحاب الخيار وعدم اللزوم؟
[١] يأتي في الصفحة ١٠٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩.
[٣] المائدة (٥): ١.