موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - حول ثبوت الخيار للموكّل
للجامع بين الصدور المباشري، وتسبيب ذلك الصدور، الذي يقال له: «الصدور التسبيبي» مسامحة.
ولا مجال لهذا الاحتمال في الأفعال؛ فإنّها مشتملة على معنىً حرفي، ولا جامع للمعنى الحرفي، بل لا يعقل أن يكون له جامع بالمعنى الحرفي.
نعم، يتصوّر لمعاني الحروف جامع اسمي انتزاعي، هو وسيلة لوضع الألفاظ لها بالوضع العامّ، مع كون الموضوع له خاصّاً.
فالقول بالوضع للجامع، مساوق للقول: باسمية المعاني الحرفية، واستعمال الحروف مطلقاً في غير ما وضعت لها، وهما كما ترى.
و أمّا المشتقّ الاسمي، فإنّه و إن كان لا مانع من وجود الجامع لمعانيه، لكن الجامع البسيط المختصّ بالمباشر و السبب دون غيرهما، مفقود؛ فإنّ عنوان «من صدر منه» مختصّ بالمباشر، وعنوان «من صدر منه ومن هو سبب له» بهذا المعنى التركيبي، خلاف الضرورة، وعنوان «من انتسب إليه المبدأ»- مع أنّه حاكٍ عن معنىً حرفي؛ ضرورة أنّ الانتساب بالحمل الشائع من المعاني الحرفية- أعمّ من السبب و المباشر؛ فإنّه يقال لمن استدعى من صاحب المال مثلًا أن يبيعه من غيره، فقبل منه: «إنّ البيع منسوب إليه بنحو من الانتساب» ... إلى غير ذلك من العناوين.
مع أنّ القول بالوضع للمعنى الأعمّ ممّن صدر منه الفعل، وممّن هو سبب لصدوره [١]، خلاف العرف، واللغة، وكلمات الأصحاب في المشتقّات.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٨٥؛ منية الطالب ٣: ٢٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٦٧- ٦٨.