موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - حول ثبوت الخيار لمطلق الوكيل
مؤمنة» فإنّه في مثله يمكن أن يقال: إنّ ظهور القيد في القيدية و الدخالة، أظهر من ظهور المطلق في الإطلاق.
و أمّا في مثل المقام، الذي يذكر في الدليل بعض مصاديق المطلق، كما في نحو «أوف بالعقد» و «أوف بالصلح» فلا مجال لذلك إلّامع الالتزام بمفهوم اللقب.
وبعبارة اخرى: بعد تمامية الحجّة في المطلق المنفصل أو العموم كذلك، لا يصحّ رفع اليد عنها بمجرّد ورود حكم نحو الحكم المطلق على بعض المصاديق، ولم يكن حمل المطلق عليه في مثله عرفياً عقلائياً.
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار» [١]
حجّة ظاهرة على الإطلاق، مع الغضّ عن المناقشة في إطلاقه، كما هو المفروض فعلًا، وقوله:
«التاجران بالخيار»
لا ينافيه إلّا مع صحّة دعوى المفهوم، أو دعوى ظهوره في الاستقلال، و هي كما ترى:
أمّا عدم المفهوم فظاهر.
و أمّا بطلان دعوى الاستقلال؛ فلأنّ احتماله لا يكون بمثابة يصحّ معها رفع اليد عن الحجّة، فا لأخذ بالإطلاق متعيّن، بعد عدم عرفية هذا الحمل.
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [٢].
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.