موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - حول ثبوت الخيار لمطلق الوكيل
والخيانة ليست من شأنه، كالاختلاف و الدعوى وتركها.
بل لو قلنا: بأنّ الدعوى و الترك من مختصّات المالك كالبركة وعدمها، فلا تنطبق الرواية على غيره [١].
وفيه أوّلًا: أنّ «التاجر» لا يصدق على مطلق البائع ولو كان مالكاً؛ لأنّ «التجارة» من الموادّ الظاهرة عرفاً في الاتّخاذ شغلًا، وتعتبر فيها المداومة العرفية، فلا يقال للعالم الذي يبيع أحياناً كتابه: «إنّه تاجر» و إن صدق عليه «البائع».
ففرق بين البائع و التاجر، فالثاني من هو شغله التجارة واتّخذها حرفة وعملًا له، بخلاف الأوّل، ولازم ذلك عدم ثبوت الخيار للمالك و الوكيل المطلق، إلّاإذا كان شغلهما التجارة.
فما قيل: من أنّ «التاجر» هو البائع، تمسّكاً بقول صاحب «القاموس» [٢]، ليس بشيء؛ فإنّ الظاهر من «القاموس» أيضاً هو ما ذكرناه [٣].
فعلى ذلك: لا يمكن الالتزام بظاهر الرواية، ولا تصحّ دعوى كون الموضوع والمورد فيها وفي غيرها واحداً [٤].
وثانياً: أنّه في المقام، لا يحمل المطلق على المورد الأخصّ، ولو قلنا:
بحمل المطلق على المقيّد في المثبتين، كقوله: «أعتق رقبة» و «أعتق رقبة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٧- ٥٨.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٨.
[٣] القاموس المحيط ١: ٣٩٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٥٨.