موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٥ - الإشكال الأوّل على كفاية ذكر الأوصاف
البيع بالموجود.
نعم، بناءً على تعلّق البيع في المبيع الخارجي المتحقّق، بالعنوان الذهني- كما قيل وسيجيء الكلام فيه [١]- يمكن توجيه الإشكال و التخلّص بما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، لكنّ المبنى في غاية السقوط.
فالموجود الخارجي المتعلّق به البيع، لا يخرج عن الشخصية و الوجود ولو قيّد بأ لف قيد، والبيع إنّما يتعلّق به متقيّداً وموصوفاً، غاية ما في الباب، أنّ تخلّفه يوجب الخيار، لا الشكّ في الوجود.
نعم، رفع الغرر بصرف التوصيف و التقييد محلّ إشكال، كما أنّ رفعه بالاشتراط والالتزام كذلك.
و قد يستشكل على مقالة الشيخ قدس سره: بأنّ التقييد وكذا الاشتراط في المقام، غير صحيح. أمّا الأوّل: فلأنّه مختصّ بالكلّيات التي يصحّ فيها التضييق، لا في الجزئي الخارجي. و أمّا الثاني: فلأنّ الاشتراط والالتزام، إنّما يصحّ في شرط الفعل وشرط النتيجة، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه، إمّا موجودة بعللها التكوينية، أو لا، ولا يكون الالتزام مؤثّراً فيه [٢].
وفيه: أنّ التقييد و التوصيف في الجزئيات، و إن لم يوجب تضييقها، لكنّه عقلائي، ويترتّب عليه الخيار، فيصحّ بيع الفرس الخارجي مثلًا متقيّداً ب «العربي» وموصوفاً به، و هو أمر عقلائي يوجب تخلّفه الخيار.
و أمّا الاشتراط والالتزام، فإن كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط، لتمّ ما
[١] يأتي في الصفحة ٦٥٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤٠١.