موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - المراد من قوله «يفسد من يومه»
بل الظاهر منها: أنّه قسم من خيار تأخير الثمن في خصوص الموضوع المذكور، كما أنّ الخيار إلى شهر، قسم آخر منه في خصوص الجارية، أو مطلق الحيوان، على ما نسب إلى الصدوق قدس سره [١]، فخيار التأخير حينئذٍ جنس ذو أنواع، أو نوع ذو أصناف.
المراد من قوله «يفسد من يومه»
إنّما الإشكال في المراد بقوله: «يفسد من يومه» فهل المراد أنّه يفسد في يومه، كما في بعض نسخ «الكافي» [٢]؟
أو أنّه يأخذ في الفساد مبتدأً من يومه؟
أو يكون اليوم علّة لعروضه عليه؟
أو يكون المراد «من يومه» اليوم و الليلة الآتية، والمراد أنّه يفسد في طول اليوم و الليلة الآتية؟
أو يكون المراد من قوله: «يفسد» الإشراف على الفساد في اليوم؟
احتمالات، بعضها مقطوع الفساد، وبعضها مخالف للظاهر.
والأولى أن يقال: إنّ المراد من قوله ذلك، هو ما لا يبقى سليماً إلّامقدار يوم، فيفسد بمضيّ يوم؛ أيمقداره، ولمّا كان عُرضة مثل هذا للبيع في السوق أثناء النهار، لا أوّله- فإنّ المتعارف في مثله خصوصاً في الآفاق الحارّة التي صدرت
[١] المقنع: ٣٦٥؛ انظر مختلف الشيعة ٥: ١٠١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٢/ ١٥.