موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥ - حكم تلف المبيع في الأيّام الثلاثة
ونحوها أو قريب منها غيرها [١]، فلا يستفاد منها عموم يشمل المورد.
ثمّ مع الغضّ عمّا تقدّم، فالظاهر من قاعدة التلف قبل القبض، أنّ التلف واقع على مال البائع، لا أنّه ضامن للتلف الواقع في ملك المشتري، فتدلّ على فسخ البيع قبل التلف، ووقوعه على مال البائع.
و أمّا قاعدة التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له، فمن أجل أنّها مستفادة من الروايات المشار إليها، ويكون المفروض فيها تحقّق البيع، وكونه خيارياً، فمقتضاها أنّ التلف مع فرض تحقّق البيع وقيامه بحاله، ممّن لا خيار له.
ومقتضى تلك القاعدة، أنّ التلف قبل القبض الموجب لانفساخ البيع، يقع على البائع، وحينئذٍ فتكون قاعدة التلف قبل القبض، رافعة لموضوع قاعدة التلف في زمن الخيار، لا معارضة لها، فتدبّر جيّداً.
حكم تلف المبيع في الأيّام الثلاثة
والتلف في الثلاثة أيضاً من مال البائع؛ للقاعدة، والرواية المتقدّمتين [٢]، وحال دعوى الإجماع [٣] معلومة.
ولا يتوهّم هاهنا، معارضتهما لقاعدة التلف في زمان الخيار، وقاعدة كون تلف المال من مالكه لا تقاوم الدليل الشرعي، بل بمقتضى قاعدة التلف قبل القبض، يكون البيع منفسخاً، فلا تتنافى القاعدة مع تلك القاعدة العقلائية.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ١ و ٣.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٦٣٠- ٦٣١.
[٣] مفتاح الكرامة ١٤: ٢٦١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٣٩.