موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢١ - جملة من الشروط التي قيل باعتبارها
الثمن في زمان الخيار [١]، فإذا كان التأخير منهما بحقّ، خرج عن موضوع الأخبار.
وأولى بذلك ما إذا كان الخيار باشتراط منهما؛ فإنّه بمنزلة اشتراط التأجيل الذي تقدّم الكلام فيه [٢].
وفيه منع ما في «التذكرة» فإنّه لو سلّم قصور دليل وجوب الوفاء بالعقد، عن إثبات وجوب التسليم في زمان الخيار، فلا إشكال في عدم جواز حبس مال الغير بلا إذن منه.
فما دام العقد موجوداً يكون المبيع للمشتري، والثمن للبائع، ليس لأحد التصرّف فيهما، ولا يحلّ حبسه، ولا سائر أنحاء الاستيلاء و التصرّف فيه.
نعم، لذي الخيار إعماله، وردّ كلّ مال إلى صاحبه، و هذا لا يوجب جواز التأخير في زمان الخيار.
فالقول: بأنّ اشتراط الخيار بمنزلة اشتراط التأجيل، لا يستند إلى معتمد، فضلًا عمّا إذا كان الخيار شرعياً أو عقلائياً، من غير اشتراط منهما.
بل يمكن المناقشة فيه على فرض تسليم ما في «التذكرة» أيضاً؛ بأن يقال:
إنّ الأخبار المتقدّمة، لا تدلّ بدلالة لفظية على اعتبار كون التأخير بلا حقّ، بل غاية ما في الباب، أنّها منصرفة عن صورة شرط التأجيل، لا عن مورد جواز التأخير المستفاد من الشرع.
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ١٨١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦١٤.