موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - جملة من الشروط التي قيل باعتبارها
ولا حصّته، كما أنّ الموجود بسبب الغبن أو العيب أو سائر الأسباب، طبيعية، والطبيعي يتكثّر بتكثّر الأفراد أو الفصول، وينعدم بانعدام الأفراد؛ بمعنى أنّ له وجوداتٍ وأعداماً.
فهو موجود ومعدوم في حال واحد؛ بوجود مصداق وعدم مصداق، من غير توهّم تناقض.
نعم، نفي الوجود المطلق، مناقض لإثبات مصداق منه، وكذا العكس، بخلاف نفي الطبيعي وإثباته.
وما اشتهر في الأفواه و الألسن: من أنّ وجود الطبيعي بوجود فردٍ ما، وعدمه بعدم جميع الأفراد [١] كلام سطحي غير تحقيقي، بل ما اخذ في موضوع القضيّتين مختلفان؛ لأنّ الموضوع في قوله: «الطبيعي موجود بوجود فردٍ ما» هو الطبيعي، وفي قوله: «وعدمه بعدم جميع الأفراد» هو الماهية المطلقة، و هي غير الطبيعي؛ فإنّ الطبيعي لا مطلق ولا مقيّد.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ السبب سبب للطبيعي، فإذا وجدت أسباب له يتكثّر بتكثّرها، و إذا عدم أحد الأسباب عدم الطبيعي تبعاً لسببه، ولا ينافي ذلك موجوديته بسبب آخر.
وعليه فعند مجيء المشتري بالثمن، ينتفي طبيعي خيار التأخير، أو يمنع عن تحقّقه، ولا ينافي ذلك وجود خيار أو خيارات اخر.
ولك أن تقول: إنّ السبب موجب لوجود الطبيعي، لا المطلق، ولا المقيّد بقيد
[١] كفاية الاصول: ١٨٣؛ نهاية الأفكار، القسم الأوّل ٤: ١٢٦.