موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٧ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
في نفي الصحّة، فلا ينبغي الإشكال في صيرورتها بذلك مو هونة بترك عمل أصحابنا قديماً وحديثاً بها.
ودعوى الإجماع [١] من عصر السيّد المرتضى قدس سره إلى الأعصار المتأخّرة، على خلاف مضامينها، والشهرة المحقّقة على صحّة البيع وثبوت الخيار للبائع، تجعل الأخبار المخالفة لها بيّنة الغيّ، ومخالفها بيّن الرشد، على طبق القاعدة التي اسّست في مقبولة عمر بن حنظلة [٢].
و قد قرّر في محلّه: أنّ المراد بالشهرة المذكورة فيها، هي الشهرة الفتوائية [٣]؛ فإنّ اشتهار الرواية، ونقل جميع العلماء و الرواة لها، مع تركهم العمل بها، يجعلها مهجورة بيّنة الغيّ، ولا دليل على حجّية الأخبار إلّابناء العقلاء، والروايات الواردة في ذلك المضمار كلّها إرشادية، لا يحتمل فيها التأسيس.
ومن الواضح: أنّه ليس بناء العقلاء على العمل برواية نقلها الثقات و الرواة وتركوا العمل بها.
فعلى ذلك: تكون الروايات غير صالحة للعمل بها، وتكون الشهرة معتمدة مثبتة للحكم على طبق ما أفتى به كافّة الفقهاء، إلّامن شذّ ممّن لا يعتنى بخلافه [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٧، الهامش ١.
[٢] الكافي ١: ٦٧/ ١٠؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١/ ٨٤٥؛ الاحتجاج ٢: ٢٦٠/ ٢٣٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١٢١.
[٤] مختلف الشيعة ٥: ١٠٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢١٩.