موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
روايات الباب، مع إطباقهم على عدم الفساد، على ما حكي [١]، وقوله عليه السلام:
«العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطّيخ و الفواكه، يوم إلى الليل» [٢].
بناءً على كونه من الرواية كما لا يبعد، فإنّ العهدة تناسب اللزوم، لا الصحّة، ولا سيّما في الأعيان الخارجية.
و أمّا صحيحة علي بن يقطين: أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع، ولا يقبضه صاحبه، ولا يقبض الثمن.
قال:
«فإنّ الأجل بينهما ثلاثة أيّام، فإن قبض بيعه، وإلّا فلا بيع بينهما» [٣].
فلا تنافي ما تقدّم؛ فإنّ التعبير بأنّ
«الأجل بينهما ثلاثة»
لمناسبة ما، و هي أنّه لمّا وجب الصبر على البائع و الإمهال بالمشتري، فكأنّ الأجل بينهما، وإلّا فا لأجل و الإمهال، ليس من قبل المشتري.
وبهذه المناسبة، عبّر عن عدم لزوم البيع من قبل البائع بأ نّه
«لا بيع بينهما»
فهو تعبير شبيه بتعبيره المتقدّم، ومحمول على سائر الروايات.
ويمكن تقريب المقصود بوجه أقرب؛ و هو أنّ البيع اللازم له وصفان:
أحدهما: الصحّة، و هي وصف نفسي له، ولا تختلف بالإضافة إلى المتبايعين، ولا يصحّ أن يقال: إنّهما مالكان لها.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٣٤٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٢، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ٣.