موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
لا يصلح للرادعية عمّا هو رائج عند العامّة وأهل السوق.
فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة، ويتّضح أنّ التراخي هو الأقوى فيه.
كما أنّ مقتضى كون المستند له هو الاشتراط الضمني، وقضيّة تخلّف الشرط، هو التراخي أيضاً.
استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
و أمّا بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر:
فربّما يقال في أمثال ذلك التركيب؛ أياسم الجنس الواقع في سياق النفي:
إنّه من ألفاظ العموم، فيستفاد منه لغةً ووضعاً، نفي جميع مصاديق الضرر، ومن المعلوم أنّ الدلالة اللفظية، لا تحتاج إلى مقدّمات الحكمة.
أو يقال: بأ نّه و إن لم يكن الوقوع في سياق النفي من ألفاظ العموم، لكنّ النفي المتعلّق بالجنس، دالّ بلفظه على السلب المطلق، فلا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة.
وفيه ما لا يخفى: أمّا في الدعوى الاولى؛ فلأنّه لا بدّ في الدلالة اللفظية، من لفظ دالّ على الكثرة و العموم، و هو مفقود؛ فإنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة اللا بشرط، ولا يعقل أن يكون الدالّ عليها، دالّاً على الكثرة.
كما لا يعقل أن تكون الطبيعة اللا بشرط دالّة على الكثرات، التي تنطبق هي عليها في الخارج، ولفظة «لا» موضوعة للنفي بالمعنى الحرفي، ومع الدخول على الجنس يستفاد من الدوالّ الثلاثة- أياسم الجنس، وحرف النفي، والإضافة- أنّ الطبيعة منفيّة، فلا دلالة فيها على الكثرة و العموم بوجه.