موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - الفرق بين العموم و الإطلاق
فإذا قال: «أعتق رقبة» يستدلّ بأخذ «الرقبة» بلا قيد موضوعاً في كلامه، على أنّها بلا قيد «المؤمنة» أو غيرها، موضوع لحكمه، فيعلم منه أنّ تمام الموضوع، هو «الرقبة» من غير قيد، فيستدلّ بفعله على مراده، كما يستدلّ في العامّ بقوله عليه.
فالمراد المحكوم عليه في المطلق، هو نفس ما جعله موضوعاً، من غير دلالة على كثرة، أو استمرار، أو نحوهما، فالمطلق بعد تمامية مقدّمات الإطلاق، لا يفيد كثرة بوجه من الوجوه.
فما في كلمات بعض المحقّقين قدس سره من أنّ المطلق بعد تمامية المقدّمات، يدلّ على السريان و الشيوع، حتّى قالوا في تعريفه: إنّه ما دلّ على شائع في جنسه [١] غير وجيه.
كما أنّ البحث عن ألفاظ المطلق، كما وقع منهم [٢]، ليس على ما ينبغي؛ فإنّ المطلق المقابل للمقيّد في البحث الاصولي، لا يدلّ على شائع، ولا على كثرة، بل الإطلاق- كما أشرنا إليه- ليس من الدلالات اللفظية، وليس له لفظ، ولا وضعت له لغة.
ولا فرق فيما هو مناط الاحتجاج، وفيما هو المقصود من الإطلاق، بين الألفاظ الدالّة على الطبائع مثل «البيع» و «الرقبة» وبين الأعلام الشخصية ك «زيد».
فقوله: «أكرم زيداً» بعد مقدّمات الإطلاق مطلق، كقوله: «أعتق رقبة»
[١] كفاية الاصول: ٢٨٨؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣٤؛ مقالات الاصول ١: ٥٠٠.
[٢] كفاية الاصول: ٢٨٢- ٢٨٦؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٣١.