موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - حكم الزيادة الحكمية أو الانتزاعية
العين، فهل يصحّ أن يقال: «إنّ علم زيد مملوك لمن علّمه» أو «إنّ قرب داره إلى الشارع مملوك له» أو «إنّ كونها جنب الساحة ملكه» ... إلى غير ذلك؟!
فالفسخ يردّ العين، وبردّها ترجع جميع الصفات الحقيقية والانتزاعية، لا بمعنى نقل الصفات إلى ملكه تبعاً، بل بمعنى ردّ العين الموصوفة بالصفات، ولا يعقل بقاؤها في ملك الغابن مع ردّ العين، بعد عدم كونها مفروزة ومملوكة رأساً، فلا يقاس المقام بباب بيع العين المستأجرة.
ومنه يظهر النظر في قول بعضهم: من أنّه لو كانت الزيادة بفعل من الغابن، يصير شريكاً مع المغبون؛ فإنّ كونها أثراً لفعله يوجب أن يملكها، ولا ينافي تبعية العمل للعين في الملكية، ملكيته الاستقلالية عند خروج العين عن ملكه؛ فإنّ هذا العمل له جهتان:
جهة منسوبة إلى الفاعل من حيث صدوره عنه.
وجهة منسوبة إلى المحلّ من حيث وقوعه فيه.
وجهة الوقوع متأخّرة رتبة عن جهة الصدور، فيلاحظ في المقام ملكيته من حيث الصدور، فإذا ملكه مستقلًاّ، فلا ينتقل بانتقال العين، فيصير شريكاً مع المغبون في المالية، لا في العين [١]، انتهى.
فإنّ فيه:- مضافاً إلى ورود الإشكال المتقدّم عليه- ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ ما تقدّم رتبة أو اعتباراً على جهة الوقوع، هو نفس جهة الصدور، لا الصادر بهذه الجهة، فالتعليم مقدّم على التعلّم رتبة، لا أنّ صفة العلم مقدّمة على نفسها
[١] منية الطالب ٣: ١٤٨.