موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
من الدلالة اللفظية، بل هو حكم العقل بانتفائه عند عدمه، و هو لا يعارض الدليل إذا دلّ على الثبوت في غير محلّ القيد.
والمفروض: أنّ سائر ما دلّ على الخيار مطلق، كدليل الضرر، ورواية «الدعائم» المتقدّمة [١]، فلا منافاة بين هذه الرواية وبين سائر الأدلّة؛ لكونهما مثبتتين.
وثانياً: أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«إذا دخل السوق»
كناية عن أمر آخر، فيحتمل أن يكون كناية عن علمه بالغبن، أو كناية عن نفس تفاوت السوق، فكأ نّه قال:
«إذا دخل السوق، وكان التفاوت فيه فاحشاً، فله الخيار» ولا ترجيح للأوّل إلّا بالظنّ، و هو غير حجّة في مثله.
مع أنّه لو قال: «فإذا دخل السوق، وعلم أنّه مغبون، فله الخيار» لم يفهم منه إلّا كون الخيار للغبن، لا لغيره؛ لمناسبة الحكم و الموضوع، وعدم موضوعية العلم فيه.
حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره للجمع بين كلمات القوم، كما هو ظاهر النسخ المعروفة، أو لتحقيق المقام، كما هو ظاهر المحكيّ عن بعض النسخ المصحّحة من قوله: توضيح ذلك أو الأولى أن يقال: إنّه إن اريد بالخيار السلطنة الفعلية، التي يقتدر بها على الفسخ و الإمضاء قولًا أو فعلًا، فلا يحدث إلّابعد ظهور الغبن.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٣.