موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
الشريفة بذلك، و إن أمكن أن يقال: إنّ رواية تلقّي الركبان أثبتت خياراً للعالم بالغبن، وسائر الأدلّة أثبتت خياراً آخر من أوّل العقد، لكنّه كلام خالٍ عن التحصيل، و قد مرّ الكلام في الرواية [١]- أنّه ينافي ما ذكره من الثمرة بين القولين.
مع أنّ لازم التعدّد، صحّة إسقاط أحدهما دون الآخر، و هو كما ترى.
وعلى الثالث: أنّه لا يعقل تحقّق الشدّة و الضعف في الامور الاعتبارية ولو كانت شبيهة ببعض المقولات، فلا محالة يرجع الاختلاف إلى التعدّد الباطل بالضرورة.
وعلى الرابع: أنّ السلطنة بالقوّة ليست بسلطنة، بل عدم فيه ملكة السلطنة كالنواة، فإنّها شجرة بالقوّة، والنطفة، فإنّها حيوان بالقوّة، فلا يصحّ إسقاطها، مع أ نّه قال: إنّ الإسقاط بعد العقد من آثار الحقّ الواقعي [٢].
بقي احتمال آخر؛ و هو أنّ الخيار ملك الفسخ إلى زمان العلم، ثمّ ينقلب إلى السلطنة الفعلية، و هو كما ترى.
ثمّ إنّ ما ذكره: من اختلاف الآثار، وترتّب بعضها على ذاك، وبعضها على ذلك فيه أيضاً مناقشة قد تعرّض لها الأعلام [٣]، والتحقيق أنّ جميعها مترتّب على الخيار الواقعي.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٧٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٤٠؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ٣: ١٤١؛ منية الطالب ٣: ١٢٩.