موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
- على المبنى المعروف- لنفي الضرر عمّن توجّه إليه.
فكما ينفي الصوم أو الوضوء الضرري عمّن كانا ضررياً عليه، كذلك ينفي لزوم العقد بالنسبة إلى من ورد الضرر عليه على فرض لزومه، فهل ترى أنّه ينفي اللزوم بالنسبة إلى الغابن أو الأجنبيّ؟! والوكيل في ورود الضرر كا لأجنبيّ في المقام.
وتوهّم: أنّ
«لا ضرر ...»
حاكم على دليل وجوب الوفاء بالعقد، فينفي وجوبه عمّن هو مكلّف بالوفاء به [١] فاسد؛ فإنّه و إن كان حاكماً عليه، لكن ينفي وجوبه عن خصوص من ورد عليه الضرر، وإلّا فالغابن أيضاً مكلّف بالوفاء.
بل على بعض الاحتمالات، إنّ وجوبه لا يختصّ بالمتعاملين، بل يجب على جميع المكلّفين ترتيب آثار لزوم العقد على ما أوجده المكلّف، و إن اختلفت كيفيته بالنسبة إلى الأجانب.
فلو فسخ من لا خيار له، يجب على غيره ترتيب آثار عدمه، فلا يجوز له اشتراء ما أخذه الفاسخ بلا خيار، ولا ترتيب آثار ملكيته، بل يجب ترتيب آثار ملكية صاحبه، ومع ذلك لا ينفي الحديث اللزوم بالنسبة إليهم.
ولو لم يسلّم وجوب الوفاء على جميع المكلّفين، فلا إشكال في أصل البيان.
ولو كان المستند هو الشرط الضمني بين المتعاملين، فالظاهر ثبوت الخيار للوكيل إذا كان مفوّضاً؛ فإنّ المعاهدة و المشارطة إنّما وقعت بينهما، والموكّل أجنبيّ بالنسبة إليها.
والخيار على هذا المبنى، خيار تخلّف الشرط، لا خيار الغبن، ولا شرط بين
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٣٤.