موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - حول ثبوت خيار الغبن مع الشكّ أو الظنّ بالقيمة
صدق الإقدام على الضرر، يجب أن يصدق الإقدام على عدم الضرر؛ لأنّ احتماله أيضاً محقّق.
فالإقدام على المشكوك فيه إن كان إقداماً على أحد طرفي الشكّ، لا بدّ من صدقه بالنسبة إلى الطرفين، و هو محال.
و إن قلنا: بأنّ الإقدام على البيع غير المأمون من الضرر، كافٍ في عدم انطباق الحديث عليه، فلا شبهة في تحقّقه.
و إن قلنا: بأنّ عنوان «الإقدام على الضرر» أو «على ما لا يؤمن منه» غير معتبر؛ لأنّه ليس مأخوذاً في لسان دليل، بل ما يمنع عن التمسّك به، هو عدم كون نفي الضرر منّة، أو كون نفيه خلاف المنّة، من غير نظر إلى لفظة «الإقدام» فالظاهر تحقّق المنّة، ولا يكون نفيه خلافها.
كما أنّه إن شككنا في أنّه موافق للمنّة أو لا؛ لأجل الشكّ في مفهومها، لا يصحّ رفع اليد عن إطلاق دليل
«لا ضرر ...»
لأنّ الشبهة مفهومية مردّدة بين الأقلّ و الأكثر، ولا تكون من قبيل القرائن الحافّة بالكلام حتّى توجب الإجمال، بل الإطلاق منعقد.
وبعد التأ مّل و التفكّر في أطراف القضيّة، ننتقل إلى ما أفاده الأعلام.
هذا بناءً على التمسّك في الخيار ب
«لا ضرر ...»
، و أمّا بناءً على ما قلنا: من أنّ الخيار عقلائي [١]، فلا تبعد عقلائيته في مورد الشكّ و الظنّ بعدم الضرر، و أمّا مع الظنّ به لو كان غير معتبر، فيشكل إحراز البناء.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.