موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الأمر الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة
وكموثّقة السكوني [١]، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال:
«قال
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ اللَّه عزّ وجلّ أهدى إليّ وإلى امّتي هديّة، لم يهدها إلى أحد من الامم، كرامةً من اللَّه لنا.
قالوا: وما ذلك يا رسول اللَّه؟
قال: الإفطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللَّه عزّ وجلّ هديّته» [٢].
فترى كيف منع عن الصوم في السفر؛ لأجل كونه ردّاً لهديّته تعالى، مع أنّ من المعلوم أنّ هذا الحكم من الأحكام الامتنانية، كما يظهر من الآية الشريفة:
(وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [٣].
ويظهر ذلك بوضوح من موثّقة السكوني، فيظهر من تلك الروايات، عدم جواز ردّ ما يمنّ اللَّه تعالى به، و أنّ الحكم الامتناني ثابت ولو مع إقدام المكلّف.
والإنصاف: أنّه لا أصل لهذا المدّعى رأساً إلّافي بعض الموارد، مع قيام قرائن عقلائية عليه.
[١] رواها الشيخ الصدوق، عن أبيه قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني. والرواية موثّقة بالسكوني؛ فإنّه كان عامّياً ثقة معتمداً عند الأصحاب.
انظر العدّة في اصول الفقه ١: ١٤٩؛ تنقيح المقال ١: ١٢٧/ السطر ٣٤.
[٢] علل الشرائع: ٣٨٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٠: ١٧٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ١٢.
[٣] البقرة (٢): ١٨٥.