موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الأمر الأوّل عدم علم المغبون بالقيمة
(أَمْوالَكُمْ) [١] وكالوصف أو الشرط الضمنيين، و هو واضح.
وكذا روايات تلقّي الركبان، فإنّ مصبّها الجاهل بالقيمة؛ بدليل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق» [٢].
و أمّا دليل نفي الضرر:
فقد يقال: بعدم شموله له؛ لأنّه وارد في مقام الامتنان، ولا امتنان مع علمه وإقدامه [٣]، وقالوا نظير ذلك في دليل الحرج، وفي سائر ما ورد الدليل فيه في مقامه [٤].
والظاهر عدم صحّة هذه المزعمة في شيء من الموارد؛ فإنّ كون الورود في مقام الامتنان، لا يوجب تقييد الدليل؛ لاحتمال كونه نكتة للجعل، لا علّة للحكم، ودعوى الانصراف عمّا لا يكون فيه امتنان كما ترى، وعهدتها على مدّعيها، فإطلاق الدليل محكّم.
مع أنّ جعل الخيار حتّى للعالم بالغبن، لا يكون مخالفاً للامتنان، بل يؤكّده؛ باعتبار احتمال حصول البداء للمغبون، لوضوح الفرق بين أمثال الصوم والأغسال الضررية و الحرجية، وبين البيع الضرري؛ لإمكان أن يقال فيها: إنّ
[١] النساء (٤): ٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٦٦؛ حاشية المكاسب، المحقّقالخراساني: ١٨٤.
[٤] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٥؛ كفاية الاصول: ٤٣٤؛ مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٣٠، و ٥: ٤٤٣.