موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - الاستدلال على خيار الغبن بأحاديث تلقّي الركبان
و قد استشكل فيها بضعف السند أوّلًا، واحتمال كون الخيار غير الغبن، بل خيار التلقّي، كما أفتى به بعض العامّة [١]، بل ابن إدريس [٢] هنا [٣].
أقول: أمّا ضعف السند فظاهر، ولم يظهر من الشيخ قدس سره أنّها مستندة، بل يحتمل أن يكون استناده إليها إلزاماً على العامّة، كما هو دأبه في «الخلاف».
بل هو الظاهر من ابن زهرة، حيث قال بعد تمسّكه بالإجماع على ثبوت خيار الغبن: ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ...»
إلى أن قال:
وبنهيه صلى الله عليه و آله و سلم عن تلقّي الركبان ... إلى آخر ما تقدّم.
ودعوى: اشتهار الحديث بين القدماء من أصحابنا [٤]، عهدتها على المدّعي، مع أنّ نفس اشتهار الحديث لا يفيد، بل الجابر هو الاستناد في مقام الفتوى، ولم يثبت ذلك.
بل لم تثبت الفتوى على خيار الغبن من قدماء أصحابنا، و إنّما اشتهرت من زمان شيخ الطائفة قدس سره إلى ما بعده.
و أمّا ضعف الدلالة فغير مرضيّ؛ لأنّه الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«فمن تلقّاها فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق»
كما في المرسلة، أو المرسلات المتقدّمة.
وكما فيما روى العامّة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تلقّوا الجَلَب، فمن تلقّاه واشترى
[١] الامّ ٣: ٩٣؛ المغني، ابن قدامة ٤: ٢٨١؛ المجموع ١٣: ٢٤.
[٢] السرائر ٢: ٢٣٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥١٦.
[٤] مستند الشيعة ١٤: ٣٨٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٤٠- ٢٤١؛ هداية الطالب ٤: ٢١٥.