موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - الجواب الأوّل
ثمّ إنّ العين لها أجزاء عرضية، فيتعدّد العقد على شيء واحد حسب الأجزاء الخارجية، المجهولة غالباً عند المتعاقدين.
ولو قيل: إنّ العقد لم يقع على الكلّ، ومعنى الانحلال أنّه عقود واقعة على الأجزاء العرضية فقط، فهو أفحش.
مع أنّ لازمه عدم تبعّض الصفقة؛ فإنّ معنى التبعّض، أنّ المعقود عليه شيء واحد ذو أبعاض، لا أنّ عقوداً متعدّدةً تعلّقت با لأبعاض مستقلًاّ، فليس للمعقود عليه- بما هو معقود عليه- أبعاض، والأبعاض ليست بمعقود عليها.
وتوهّم: أنّ العقود و إن كانت كثيرة على أبعاض كثيرة، لكن الشرط الضمني أن تكون الأبعاض منضمّة، لا منفردة [١] فاسد، مع أنّ لازمه ثبوت خيار تخلّف الشرط، لا تبعّض الصفقة.
ومنه يظهر: أنّ خيار تبعّض الصفقة فيما يثبت، غير خيار الشرط، فالقول:
بالشرط الضمني- مع مخالفته للواقع العقلائي- هادم لخيار التبعّض.
والتحقيق: أنّ خيار التبعّض خيار عقلائي برأسه، مقابل خيار الشرط وغيره، وليس من جهة تعدّد العقود، ولا يبتني على الانحلال المزيّف آنفاً، فإذا وقع العقد على عين يملك البائع بعضها- مع عدم علم المشتري- يقع العقد الإنشائي على المجموع، و هو عقد واحد إنشائي متعلّق بواحد، ويترتّب عليه النقل الإنشائي، الذي هو المناط في تحقّق عنوان «البيع» و إن لم يترتّب عليه النقل الواقعي إلّافيما يملكه.
[١] منية الطالب ٣: ١٠١.