موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - مسألة فيما لو أطلق اشتراط الخيار من غير ذكر مدّة أصلًا
لاحتمال كون مستندهم تلك الأخبار المجهولة عندنا، وعدم الوصول لا يدلّ على عدم الوجود، وعدم وجودها في الكتب التي عندنا، لا يدلّ على عدم وجودها مطلقاً؛ لاحتمال عروض عوارض، منها سقوطها عن النسخ التي عندنا من كتب الشيخ قدس سره.
واحتمال كون الأخبار عبارة عن التي في خيار الحيوان [١]، مدفوع وباطل بلا إشكال.
وعلى ذلك: صارت المسأ لة مشكلة؛ فإنّ مقتضى القواعد صحّته وكونه أبدياً، ومع الغضّ عنها يقع باطلًا؛ لقاعدة الغرر، ومقتضى نقل الإجماع في المسأ لة هو ما أفادوه.
فرفع اليد عن إجماعهم في مثل تلك المسأ لة مشكل، والبناء على ما ذكروه مع احتمال تعويلهم على الأخبار المجهولة عندنا، مشكل آخر؛ لاحتمال كون اجتهادهم فيها غير اجتهادنا، والاعتماد على ما حكي عن الحسن بن صالح، مشكل ثالث.
ثمّ على فرض القول: بثبوته ثلاثة أيّام شرعاً، فهل يوجب هذا التحديد- ولو مع جهل المتبايعين به- اندفاع الغرر، كما عن صاحب «مفتاح الكرامة» [٢] أو يوجب الأول إلى العلم به اندفاعه؟
أو لا يوجب مطلقاً، أو يفصّل بين العلم و الجهل؟
وجوه، أوجهها عدم الاندفاع مطلقاً:
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٤٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١١٧.
[٢] مفتاح الكرامة ١٤: ١٩٦.