موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - كيفية الجمع بين الأخبار
و هذه الروايات صارت موجبة لاختلاف الأنظار:
فالمشهور عدم ثبوته للبائع مطلقاً [١]؛ أخذاً بالروايات الدالّة على اختصاصه بالمشتري، ولا سيّما صحيحة ابن رئاب التي هي كالصريحة في ذلك، وحملًا للروايات المطلقة عليها، وتقديماً لها على صحيحة ابن مسلم، الدالّة على ثبوته لهما مطلقاً.
ومنهم من قال: بثبوته للبائع مطلقاً [٢]؛ أخذاً بهذه الصحيحة، مع التأويل في سائر الروايات، وترجيح الصحيحة على صحيحة ابن رئاب الناصّة على عدم ثبوته له.
ومنهم من فصّل بين ما إذا كان البائع صاحب الحيوان، فأثبت له، وما إذا لم يكن فلم يثبته [٣]؛ أخذاً بإطلاق قوله عليه السلام:
«صاحب الحيوان بالخيار».
ثمّ وقعوا في حيص بيص بالنسبة إلى صحيحة ابن مسلم.
كيفية الجمع بين الأخبار
والتحقيق: أنّه لا اختلاف بين الأخبار رأساً بعد التأ مّل فيما ذكرناه آنفاً:
أمّا ما دلّت على أنّ صاحب الحيوان المشتري بالخيار [٤]، أو أنّ الخيار
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٢٤؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٨٥.
[٢] الانتصار: ٤٣٣؛ مفاتيح الشرائع ٣: ٦٨؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ١٧٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٨٧.
[٣] مسالك الأفهام ٣: ٢٠٠؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٣٩٢؛ انظر مفتاح الكرامة ١٤: ١٨٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٨٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٦٦- ٢٦٧.