موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - في تعارض روايات الباب
«المشتري» بمن انتقل إليه الجنس، والبائع بمن انتقل عنه ذلك، وانتقل إليه الثمن.
و قد يقع بين الأجناس بعضها مع بعض، وفي مثله و إن لم يتميّز المشتري عن البائع، بل كان كلّ منهما بائعاً باعتبار، ومشترياً باعتبار آخر، لكنّه لا يضرّ بصدق «البيع» وتحقّقه؛ لأنّ ماهية «البيع» هي مبادلة مال بمال، و قد حصلت المبادلة بينهما، فلا إشكال في تحقّق «البيع» ولا وجه لتوهّم عدم صدق «البيع» في هذه المعاوضات.
و أمّا صدق «البائع و المشتري» عليهما، فإنّ «البائع» من نقل ماله بعوض، و «المشتري» من ابتاع بعوض، وهما صادقان عليهما، ولا إشكال في أنّ المتداول في معاوضة الأجناس، هو التبادل بينها، لا بيع أحدها بالآخر، بل لو بيع جنس بجنس على خلاف المتعارف، لا يبعد صدق «المشتري و البائع» عليهما.
ثانيهما: أنّ مقتضى صيغة «التفاعل» هو المشاركة، فقوله: «تضارب زيد وعمرو» بمعنى ضرب كلّ صاحبه، ولو ذكر المتعلّق وقيل: «تضاربا بالسيف» فمعناه ضرب كلّ صاحبه بالسيف.
في تعارض روايات الباب
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الروايات على طوائف:
منها: و هي أكثرها، دالّة على ثبوت الخيار للمشتري، كقوله عليه السلام:
«في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري» [١]
وقوله عليه السلام:
«صاحب الحيوان
[١] الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٤٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠١، و: ٢٥/ ١٠٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ١ و ٤.