موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - موارد ثبوت خيار الحيوان
قيمة، ثمّ وقعت في نصف آخر، واتّفقا على قيمة اخرى غير قيمة النصف الأوّل، ثمّ وقعت المعاملة على الحيوان، فإنّ الظاهر عدم الخيار في الفرض، و إن قلنا بالثبوت في الصورة السابقة؛ باعتبار عدم الانحلال.
و أمّا الحيوانات التي لا تعيش بحسب نوعها إلى ثلاثة أيّام، فالأقوى ثبوته فيها.
وتوهّم: أنّ جعل الثلاثة فيها لغو، فالجعل المذكور مع ملاحظة عدم جعل آخر شاهد على عدم ثبوته فيها رأساً، و أنّ جعل الثلاثة للإرفاق بالمشتري؛ ليطّلع على الخصوصيات الكامنة في الحيوانات، وما لا يعيش إلى الثلاثة، لا وجه لجعلها فيه لأجل ذلك، فاسد؛ فإنّ المجعول هو الخيار إلى ثلاثة أيّام؛ بحيث يكون في كلّ آنٍ له الخيار.
وليس الزمان هاهنا كالزمان الذي جعل ظرفاً لتعريف اللقطة؛ لأنّ الحكم بحفظ الملتقط و التعريف إلى سنة غير معقول فيما لا يعيش ولا يبقى إلى سنة، و أمّا الخيار فلا إشكال في جعله إلى ثلاثة بنحو القانون الكلّي في الحيوانات، فعدم العيش نوعاً أو شخصاً إلى ثلاثة، وانقطاع خياره بموته، لا يوجب لغوية القانون الكلّي.
هذا إذا قلنا: بأنّ الموت يوجب انقطاع الخيار، وإلّا- كما هو الحقّ- فلا إشكال فيه رأساً؛ فإنّ الخيار متعلّق بالعقد، لا بالعين، فلا إشكال على الوجهين.
و أمّا قضيّة الإرفاق فهي نكتة مظنونة، لا توجب توسعة ولا تضييقاً، وإلّا اتّسع الخرق على الخارق.