موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - الاستدلال بالتبادر على اعتبار الاختيار في الافتراق
بمرأى من الشارع، ولم يردع عنها؟! وكيف كان فلا وجه للقيد المذكور.
و قد استدلّ على المطلوب بوجوه:
الاستدلال بالتبادر على اعتبار الاختيار في الافتراق
منها: التبادر على اختلافهم في التعبير عنه، فقد يقال: يتبادر الاختيار؛ لأ نّهما بدونه لم يفترقا، بل فرّقا [١]، والظاهر منه أنّ الفعل بمادّته أو هيئته، يدلّ مطلقاً على الاختيار.
و قد يقال: يتبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار [٢]، والظاهر منه اختصاص ذلك بخصوص الفعل المسند إليه.
وكيف كان: فيحتمل أن يكون المراد من «التبادر» هو المستعمل في باب الحقيقة و المجاز، كما يشعر به بعض كلماتهم، فيدّعى أنّ الفعل مطلقاً أو خصوص المسند إلى المختار، موضوع بمادّته أو بهيئته للمعنى الاختياري.
فعلى الأوّل: يكون استعمال الأفعال في غير المختار مجازاً.
وعلى الثاني: تكون مشتركة لفظاً، وضعت بمادّتها أو بهيئتها تارةً لأمر اختياري، واخرى لأمر مقابل له، نظير ما قيل: إنّ بعض الأفعال يعتبر فيها القصد، كالتعظيم و التأديب ونحو ذلك، كما أنّ بعضها لا يمكن صدوره إلّا بلا قصد، كالسهو و النسيان و الغفلة، أو بالاضطرار، كالموت و السقوط ونحو ذلك.
[١] مفتاح الكرامة ١٤: ١٣٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٩.
[٢] مقابس الأنوار: ٢٤٢/ السطر ٢٥؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦٩.