موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - مسألة في حكم الافتراق عن إكراه لو منع عن التخاير
ونحوه؛ ممّا لا يكون آلة عقلائية له.
مضافاً إلى أنّه لا دليل على أنّ ترك التخاير بما هو كاشف نوعي، يوجب لزوم البيع، أو سقوط الخيار بنفسه تعبّداً ولو تخلّف عن الواقع، كما لا دليل على حجّيته على الواقع وكاشفيته عنه شرعاً حتّى يتّبع.
أمّا الأوّل: فواضح، إلّاأن يقال: بدلالة قوله عليه السلام في صحيحة علي بن رئاب-:
«فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام، فذلك رضاً منه» [١]
- على ذلك؛ بتعدية الحكم من خيار الحيوان إلى المقام.
و هو كما ترى؛ فإنّ تعدية الحكم من خيار ومن الامور الوجودية- الدالّة نوعاً على إسقاط الخيار بها- إلى الأمر العدمي غير الدالّ عليه فاسد، حتّى على القول بالقياس.
وتوهّم: أنّ قوله عليه السلام:
«ذلك رضاً منه»
علّة موجبة للتعدية [٢]، ناشئ من عدم التأ مّل في الرواية، وسيأتي الكلام فيها [٣].
و أمّا الثاني: فكذلك، إلّاأن يقال: بقيام السيرة العقلائية على ترتيب الأثر على الكاشف النوعي؛ لكشفه عن الواقع.
لكنّه فاسد؛ لأنّ السيرة لا تقوم على الكبرى الكلّية، لعدم المعنى له، والمورد من الامور النادرة الاتّفاق، فكيف يدّعى وجود السيرة عليه، وأ نّها
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٨٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٠٥.