موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - هل يعتبر في الافتراق حصوله بفعل المتبايعين؟
فعلّة الاجتماع هي ما جعل الشيئين على وضع خاصّ وهيئة مخصوصة، أو جعل أحدهما بحيث تحصل له مع صاحبه هيئة خاصّة، وكذا الافتراق بناءً على أ نّه أمر وجودي انتزاعي.
هل يعتبر في الافتراق حصوله بفعل المتبايعين؟
ثمّ إنّه قد يوجد الافتراق بين الشيئين بوجود منشئه بفعل فاعل مختار، و قد يوجد بفعل فاعل مضطرّ أو مكره، و قد يوجد بتأثير مؤثّر غير شاعر، كالعلل الطبيعية، كلّ ذلك لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال: في أنّ المستفاد من أدلّة الخيار، هل هو اعتبار حصول الافتراق- الذي هو غاية له- بفعل المتعاملين، أو أحدهما مطلقاً، أو بشرط كون الإيجاد عن اختيار منهما؟
أو لا يعتبر فيه شيء منهما، بل يكفي مطلق حصوله في تحقّق الغاية، وسقوط الخيار؟
أمّا قضيّة اعتبار الاختيار، فنتعرّض لها في المسأ لة التالية.
و أمّا الاحتمالان الآخران، فيبتنيان على أنّ «الافتراق» المذكور في الروايات بصيغة المضارع، أو الماضي المنسوب إلى المتعاملين، والمجعول غاية للخيار، هل هو ظاهر في صدوره بوسط وبمنشأ انتزاعه منهما، أو ظاهر في أنّ المعتبر حصوله لهما وحلوله فيهما، ومع الشكّ يرجع إلى الأصل؟
والظاهر من باب «الافتعال» مع عدم قيام قرينة على الخلاف، هو الثاني؛ فإنّه للمطاوعة ك «الانفعال» يقال: «فرّقت بين الشيئين، وفرّقت الشيء تفريقاً،