موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - محتملات مسقطية التفرّق
متوقّف على أن يكون التفرّق غاية له، ومع عدم كون التفرّق غاية، وسقوط الخيار بالرضا، فلا وجه لإثبات خيار المجلس، بل هو خيار مطلق يسقط بالرضا المظهر.
ومنها: أنّ كلّ واحد منهما موجب لسقوطه، أمّا التفرّق فلكونه غاية له.
و أمّا الرضا المظهر؛ فلكونه مسقطاً له، فلو أظهر الرضا قبل التفرّق سقط، ولو تفرّقا بلا رضاً منهما زائداً على الرضا المعاملي، سقط أيضاً.
ومنها: أنّ كلًاّ منهما دخيل بنحو جزء الموضوع أو قيده، أو أنّ المسقط هو الرضا المظهر بخصوص التفرّق.
و هو أيضاً يرجع إلى القيد، ولازمه عدم سقوطه مع عدم الرضا الزائد عن أصل المعاملة ولو تفرّقا، وعلى هذا أيضاً لا وجه لعدّه من خيار المجلس.
ثمّ إنّ الأظهر بين الاحتمالات هو الثالث؛ أخذاً بإطلاق الأدلّة، وعدم مقيّد لها.
و قد يستشكل في الإطلاق؛ بدعوى: أنّ الطريقة العقلائية قائمة على أنّهم إذا اجتمعوا لمعاملة، لا يفترقون إلّابعد التزامهم بها، فيمكن ورود الإطلاقات مورد الغالب، ويكون تقريراً للطريقة العقلائية [١].
وفيه: أنّ الغلبة لا توجب جواز رفع اليد عن الإطلاق، ومجرّد إمكان ورودها مورد الغالب، لا يدفع الحجّة القائمة، وليس خيار المجلس ولا غايته عقلائيّين كما هو واضح، حتّى يقال: إنّ ما ورد فيه محمول على المعنى العقلائي.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٢٢.