موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
ففي المقام: أيمورد شرط أن لا يفسخ، لا بدّ أن يتعلّق الحقّ على طبق شرطه، ولا إشكال في أنّ الشرط المذكور، شرط عدم الفسخ بالحمل الشائع، لا الأوّلي؛ لعدم المعنى لاشتراطه، والمعدوم بالشائع، لا يعقل أن يكون موضوعاً لأمر ثبوتي ولو كان اعتبارياً، بل لا يعقل ثبوت محمول عدمي له.
فلا يعقل صدق قضيّة موجبة معدولة المحمول، ولا موجبة سالبة المحمول، مع كون الموضوع عدماً ومعدوماً بالحمل الشائع.
لا يقال: إنّ شرط عدم الفسخ أو البيع بالحمل الشائع، يرجع إلى ثبوت أمر ثبوتي له، و هو مستحيل على الفرض.
فإنّه يقال: هذا نظير النهي المتعلّق بالطبيعة؛ للزجر عن إيجادها، فقوله:
«لا تفسخ» زجر عن الفسخ، لا أمر بعدمه، فالشرط أيضاً شرط «عدم الفسخ» أي هذا العنوان؛ للتوسّل إلى الزجر عنه.
فالشرط متعلّق بعنوان ثبوتي؛ لإفادة إبقاء العدم على عدميته، وترك الفسخ بالحمل الشائع، ولا يلزم من ذلك ثبوت شيء للعدم و الترك.
بخلاف ما لو قيل: بثبوت الحقّ له، فما هو شرط لا يعقل تعلّق حقّ به، وما يعقل تعلّقه به- كالعناوين الثبوتية، مثل «الخيار» أو «السلطنة» أو «العقد»- فشيء منها لا يكون متعلّقاً للشرط.
نعم، لا بأس بتعلّق الحقّ بعنوان «الترك وعدم الفسخ» بنحو الكلّي الذي لا ينطبق إلّاعلى مصداق واحد، و هو المصداق التخيّلي، لكن شرط ترك الفسخ أو عدمه، لا يرجع إلى ذلك.