موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - تخلّص المحقّق النائيني عن الإشكال
تخلّص المحقّق النائيني عن الإشكال
و أمّا ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره: من أنّ إسقاط ما لم يجب، هو إسقاط حقّ لم ينشأ سببه أصلًا، كالإسقاط قبل العقد، و أمّا لو وجد سببه، ولم يحصل فعلًا، فلا مانع منه، ثمّ تمسّك بقول العلّامة قدس سره في «التذكرة» [١]: لو وكّله في شراء عبد وعتقه، وفي تزويج امرأة وطلاقها، واستدانة دين وقضائه، صحّ [٢]، انتهى.
فأنت خبير بما فيه؛ لأنّ الإشكال في المقام عقلي، ولا يرتفع بما ذكر؛ ضرورة أنّ السقوط قبل الثبوت ممتنع، كالإسقاط الحقيقي قبله، فإنشاء السبب قبل تمامه، وحصول المسبّب، لا يدفع الإشكال.
و أمّا الإشكال في باب الوكالة، فليس بعقلي، فلا مانع من التوكيل حتّى قبل تحقّق الموضوع، إلّاأن يدلّ دليل شرعي على عدم الجواز.
ويمكن أن يرجع كلامه إلى الإسقاط بنحو القضيّة التعليقية، والتفصيل بين ما قبل العقد وأثنائه؛ بدعوى أنّ الإسقاط قبل إنشاء السبب والاشتغال به، غير عقلائي، و هو جيّد و إن كان مخالفاً لظاهر كلامه.
وعلى ذلك: لا يرد على التقريب المتقدّم منّا، أنّ لازمه صحّة إبراء الدين قبل الاقتراض، وإسقاط الخيار قبل العقد؛ فإنّ مثل ذلك غير جائز، لا لامتناعه عقلًا، بل لعدم عقلائيته، والأسباب العقلائية تابعة لاعتبار العقلاء، وفي غير مورده لا سببية لها.
[١] تذكرة الفقهاء ١٥: ٣٧.
[٢] منية الطالب ٣: ٤٦.