موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الصحيح في الجواب عن الإشكال
الاشتراط يترتّب عليه السقوط واقعاً.
وتخلّص غير واحد من المحشّين؛ بأنّ مثل هذا يرجع إلى السقوط بعد الثبوت؛ بنحو القضيّة التعليقية و التقديرية [١].
و هذا و إن كان لا بأس به تصوّراً، ولا مانع منه إلّاالتعليق، و هو غير مانع؛ لعدم ثبوت الإجماع في المقام، لكن الشروط المذكورة في ضمن العقود ليست كذلك، وظاهر الفتاوى أيضاً اشتراط السقوط بنحو الجزم [٢]، والحمل على الاشتراط تعليقاً، خلاف الظاهر.
الصحيح في الجواب عن الإشكال
والتحقيق: أنّ الإشكال بحذافيره، يندفع بما نبّهنا عليه في بعض المباحث السالفة؛ من أنّ الأسباب و المسبّبات في الامور الاعتبارية- من العقود والإيقاعات- لا تكون بمثابة الامور التكوينية الواقعية؛ في ترتّب المسبّبات على أسبابها قهراً، بلا دخل لاعتبار معتبر، فا لأسباب الاعتبارية ليست مؤثّرة بنحو القهر في المسبّبات؛ لأنّ المسبّبات فيها اعتبارية، تابعة في التحقّق الاعتباري لمبادئها الخاصّة بها [٣].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٠٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٠٩- ١١٠.
[٢] انظر غنية النزوع ١: ٢١٧؛ شرائع الإسلام ٢: ١٥؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٧٤؛ قواعد الأحكام ٢: ٦٤.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠- ١١، وفي الجزء الثاني: ٢١١- ٢١٢.