موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
لحاظه بلا قيد؛ بمعنى عدم لحاظ شيء معه، والثاني لحاظه بقيد؛ هو لحاظ عدم الاشتراط، فليس الثاني عبارة اخرى عن الأوّل.
مضافاً إلى عدم صحّة المدّعى؛ ضرورة أنّ قيد بشرط لا كسائر القيود المحتملة مدفوع بالإطلاق، فالموضوع هو المتعاقدان بلا قيد، ولازمه كون العقد بلا قيد خيارياً.
ولولا تفسيره بما ذكر، لكان قوله: «اقتضاه العقد لو خلّي ونفسه» محمولًا على الحكم الحيثي، نظير حلّ بهيمة الأنعام، الذي هو غير منافٍ للحرمة بعروض عارض، لكنّه أيضاً غير مرضيّ؛ ضرورة ظهور الأخبار في الحكم الفعلي.
و أمّا دعوى: أنّ المتبادر من إطلاق قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار»
هو صورة الخلوّ عن شرط السقوط [١]، ففيها نظر ظاهر؛ فإنّ الإطلاق يقتضي عدم دخالة قيد في الموضوع، لا دخالته، إلّاأن يكون مراده انصراف الإطلاق، و هو أيضاً غير مرضيّ، وعهدته على مدّعيه.
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره، خلط بين مخالفة مقتضى العقد، ومخالفة مقتضى الكتاب والسنّة [٢].
و قد تصدّى بعضهم للتوجيه، فقال: إنّ دائرة المنافاة لمقتضى العقد، أوسع من دائرة المخالفة للكتاب و السنّة، ثمّ عدّ ما يخالف الكتاب و السنّة من المخالفة لمقتضى العقد [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٥.
[٢] نفس المصدر.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٠٤.